الحاج سعيد أبو معاش

86

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

الناس إلا عمر ، فإنه قال : من أمر الله أو من أمر رسول الله ( ص ) ؟ ! قال رسول الله ( ص ) : بل من الله ومن رسوله ! قال عمران : بلى قد اذكرنا . فقال بريدة : فانطلق بنا إلى أبي بكر فنسأله عن هذا الأمر ، فإن كان عنده عهدٌ من رسول الله ( ص ) عهده إليه بعد هذا الأمر ، أو أمرٌ امِرَ به فإنه لا يخبرنا عن رسول الله ( ص ) بكذب ولا يكذب على رسول الله ( ص ) . فانطلقنا فدخلنا على أبي بكر فذكرنا ذلك اليوم وقلنا له : فلم يدخل أحدٌ من المسلمين فسلّم على رسول الله ( ص ) إلا قال له : سلِّم على أمير المؤمنين علي ، وكنتُ أنت ممّن سلّم عليه بإمرة المؤمنين ! فقال أبو بكر : قد اذكر ذلك ! فقال له بريدة : لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتأمّر على أمير المؤمنين علي عليه السلام بعد أن سمّاه رسول الله ( ص ) بأمير المؤمنين ، فإن كان . عندك عهدٌ من رسول الله عهد إليك أو امر أمرك به بعد هذا فأنت عندنا مصدّق . « 1 » فقال أبو بكر : لا والله ما عندي عهد من رسول الله ( ص ) ولا أمر أمرني به ، ولكن المسلمين رأوا رأياً فتابعتهم به على رأيهم ! فقال له بريدة : لا والله ، ما ذلك لك ولا للمسلمين خلاف رسول الله ( ص ) ! فقال أبو بكر : ارسل لكم إلى عمر ، فجاءه ، فقال له أبو بكر : إن هذين سألاني عن أمرٍ قد شهدته ، وقصّ عليه كلامهما . فقال عمر : قد سمعت ذلك ولكن عندي المخرج من ذلك . فقال له بريدة : عندك ؟ قال : عندي ، قال : فما هو ؟ قال : لا تجتمع النبوّة والملك في أهل بيت واحد !

--> ( 1 ) - اليقين ص 103